كتاب الأدب المفرد - ط الصديق

828 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْيَشْكُرِيُّ الْبَصْرِيُّ, قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ ثُمَامَةَ، أَنَّهَا قَدِمَتْ حَاجَّةً، وَإِنَّ أَخَاهَا الْمُخَارِقَ بْنَ ثُمَامَةَ قَالَ: ادْخُلِي عَلَى عَائِشَةَ، فسَلِيهَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا فِيهِ عِنْدَنَا، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا, فَقُلْتُ [لها] (1): بَعْضُ بَنِيكِ يُقْرِئكِ السَّلاَمَ، وَيَسْأَلُكِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَتْ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى أَنِّي رَأَيْتُ عُثْمَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ, فِي لَيْلَةٍ قَائِظَةٍ، وَنَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَجِبْرِيلُ يُوحِي إِلَيْهِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَضْرِبُ كَفَّ، أَوْ كَتِفَ، ابْنِ عَفَّانَ بِيَدِهِ: اكْتُبْ، عُثْمُ، فَمَا كَانَ اللهُ يُنْزِلُ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ مِنْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ رَجُلاً عَلَيْهِ كَرِيمًا، فَمَنْ سَبَّ ابْنَ عَفَّانَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين زيادة من طبعة دار الصديق، وقال المحقق: زيادة من (ه).
367 - بَابُ زَحْمٍ
829 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ (1)، قَالَ: حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَشِيرٌ (2)، وقد (3) أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: زَحْمٌ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ، فَبَيْنَمَا أَنَا أُمَاشِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ، مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللهِ؟ أَصْبَحْتَ تُمَاشِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: بِأَبِي (4) وَأُمِّي، مَا أَنْقِمُ عَلَى اللهِ شَيْئًا، كُلَّ خَيْرٍ قَدْ أَصَبْتُ، فَأَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ, فَقَالَ: لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلاَءِ خَيْرًا كَثِيرًا، ثُمَّ أَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ, فَقَالَ: لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلاَءِ خَيْرًا كَثِيرًا، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ سِبْتِيَّتَانِ يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ، فَقَالَ: يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ، أَلْقِ سِبْتِيَّتَكَ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ.
_حاشية__________
(1) تصحف في الطبعة السلفية إلى: "خالد بن شمير"، بالمعجمة، وهو على الصواب في نسخة محب الله شاه الخطية، الورقة (100/أ)، ونسخة الأزهرية الخطية، الورقة (86/أ)، وطبعات المعارف، والخانجي ودار الصديق، وانظر تعليق الحديث (775).
(2) في نسخة محب الله شاه الخطية، وطبعة مكتبة الخانجي: "بشير بن نَهِيك، قال: أَتى بشير النَّبيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم".
- وفي الطبعة السلفية: "بشير بن نَهِيك، قال: أَتى النَّبيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم".
- والصواب ما جاء في النسخة الأزهرية الخطية، وطبعتي المعارف ودار الصديق: "بشير بن نَهِيك، قال: حدَّثنا بشير .... ".
- قال البخاري: قال لنا سُليمان بن حرب: حدَّثنا أسود بن شيبان، قال: حدَّثنا خالد بن سُمَير، قال: حَدَّثني بشير بن نَهِيك، قال: حدَّثنا بشير؛ وقَد أَتَى النَّبيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقال: ما اسمُكَ؟ فَقال: زَحم، فَقال: بَل أَنتَ بَشِيرٌ. "التاريخ الكبير" 2/ 97.
- وقال ابن سعد: أَخبرنا مسلم بن إِبراهيم، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا الأَسود بن شيبان، قال: حدثنا خالد بن سُمير، قال: حَدثني بشير بن نهيك، قال: حَدثني بَشير، وكان اسمه في الجاهلية زحم فهاجر، قال: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اسمك؟ قلت: زحم قال: بل أنت بشير. "الطبقات" 9/ 53.
- وأَخرجه ابن عَبد البَرِّ، من طريق سُليمان بن حَرب، قال: حَدَّثَنَا الأَسود بن شَيبان، قال: أَخبَرني خَالد بن سُمَير، قال أَخبَرني بَشِير بن نَهِيك، قال: أَخبَرني بَشِير بن الخَصاصِية. في "التمهيد" 21/ 78.
(3) قال محقق طبعة دار الصديق: المثبت من تاريخ المصنف (2/ 97)، وتاريخ ابن عساكر (10/ 307)، ووقع في الأصول الخطية: "قال".
(4) في طبعة مكتبة الخانجي: "فقلت: بأبي أنت وأمي".

الصفحة 294