كتاب الأدب المفرد - ط الصديق

891 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، يَرْفَعْهُ، -قَالَ: ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ رَفَعَهُ- قَالَ: إِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَتَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الحجر (1) وَالشَّوْكَ وَالْعَظْمَ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَهِدَايَتُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّالَّةِ صَدَقَةٌ.
_حاشية__________
(1) في طبعة مكتبة الخانجي: "الأذى".
397 - بَابُ مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى
892 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَعَنَ اللهُ مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ.
398 - بَابُ الْبَغْيِ
893 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، قَالَ: حدثنا شَهْرٌ قال: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ, قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِفِنَاءِ بَيْتِهِ بِمَكَّةَ جَالِسٌ، إِذْ مَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَكَشَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَلاَ تَجْلِسُ؟ قَالَ: بَلَى، فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقْبِلَهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُ, إِذْ شَخَصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بَصَرِهِ (1) إِلَى السَّمَاءِ, فَنَظَرَ سَاعَةً إِلَى السَّمَاءِ, فَقَالَ: أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ آنِفًا، وَأَنْتَ جَالِسٌ، قَالَ: فَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} قَالَ عُثْمَانُ: وذَلِكَ حِينَ اسْتَقَرَّ الإِيمَانُ فِي قَلْبِي وَأَحْبَبْتُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ.
_حاشية__________
(1) في طبعة مكتبة الخانجي: "ببصره".

الصفحة 313