كتاب الأدب المفرد - ط الصديق

531 - بَابُ: كَيْفَ أَنْتَ؟
1132 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ, قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَرَدَّ السَّلاَمَ، ثُمَّ سَأَلَ عُمَرُ الرَّجُلَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَحْمَدُ اللهَ إِلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ.
532 - بَابُ: كَيْفَ يُجِيبُ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟
1133 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَلَمَةَ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ مِنْ قَوْمٍ لَمْ يَشْهَدُوا جَنَازَةً، وَلَمْ يَعُودُوا مَرِيضًا.
1134 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُهَاجِرٍ, -هُوَ الصَّائِغُ-، قَالَ: كُنْتُ أَجْلِسُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ضَخْمٍ مِنَ الْحَضْرَمِيِّينَ، فَكَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: لا نُشْرِكُ بِاللهِ.
1135 - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَارُودِ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ وَهْبٍ, قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الطُّفَيْلِ: كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قُلْتُ: أَنَا ابْنُ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِينَ، قَالَ: أَفَلاَ أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: إِنَّ رَجُلاً مِنْ مُحَارِبِ خَصَفَةَ، يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَكَانَ بِسِنِّي يَوْمَئِذٍ, وَأَنَا بِسِنِّكَ الْيَوْمَ، أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ فِي مَسْجِدٍ، فَقَعَدْتُ فِي آخِرِ الْقَوْمِ، فَانْطَلَقَ عَمْرٌو, حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ، أَوْ كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ قَالَ: أَحْمَدُ اللهَ، قَالَ: مَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَأْتِينَا عَنْكَ؟ قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي يَا عَمْرُو؟ قَالَ: أَحَادِيثُ لَمْ أَسْمَعْهَا، قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ أُحَدِّثُكُمْ بكل (1) سَمِعْت مَا انْتَظَرْتُمْ بِي جُنْحَ هَذَا اللَّيْلِ، وَلَكِنْ يَا عَمْرُو بْنَ صُلَيْعٍ، إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتْ بِالشَّامِ, فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ، فَوَاللَّهِ لاَ تَدَعُ قَيْسٌ عَبْدًا لِلَّهِ مُؤْمِنًا إِلاَّ أَخَافَتْهُ أَوْ قَتَلَتْهُ، وَوَاللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِمْ زَمَانٌ لاَ يَمْنَعُونَ مِنْهُ ذَنَبَ تَلْعَةٍ، قَالَ: مَا ينصبك (2) عَلَى قَوْمِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: ذَاكَ (3) إِلَيَّ، ثُمَّ قَعَدَ.
_حاشية__________
(1) في طبعة مكتبة الخانجي: "بما".
(2) في طبعة مكتبة الخانجي: "يصرك".
(3) في طبعة مكتبة الخانجي: "ذلك".

الصفحة 399