كتاب الأدب المفرد - ط الصديق
184 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ, قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ, مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ, قَالَ: حَدَّثَنَي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ, قَالَ: أَخْبَرَتْنِي جَدَّتِي، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلَّمَ] (1)، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَيْتِهَا، فَدَعَا وَصِيفَةً لَهُ -أَوْ لَهَا-, فَأَبْطَأَتْ، فَاسْتَبَانَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ إِلَى الْحِجَابِ، فَوَجَدَتِ الْوَصِيفَةَ تَلْعَبُ، وَمَعَهُ سِوَاكٌ، فَقَالَ: لَوْلاَ خَشْيَةُ الْقَوَدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ.
زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ: تَلْعَبُ بِبَهْمَةٍ، قَالَ: فَلَمَّا أَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّهَا لَتَحْلِفُ مَا سَمِعَتْكَ، قَالَتْ: وَفِي يَدِهِ سِوَاكٌ.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين زيادة من طبعة دار الصديق، وقال المحقق: زيادة من (ه).
185 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِلاَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: مَنْ ضَرَبَ ضَرْبًا اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
186 - حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ ضَرَبَ ضَرْبًا ظُلْمًا اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
95 - بَابُ اكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ
187 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدِ, أَبِي حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ, قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ من (1) الأَنْصَارِ، قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِينَا أَبَا (2) الْيَسَرِ, صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ غُلاَمٌ لَهُ، وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وَعَلَى غُلاَمِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَمّي! لَوْ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلاَمِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ، أَوْ أَخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ، كَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ، يَا ابْنَ أَخِي! بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَينِ، وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَينِ (3)، وَوَعَاهُ قَلْبِي, -وَأَشَارَ إِلَى نِيَاطِ قَلْبِهِ- النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ, وَكَانَ أَنْ أُعْطِيَهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
_حاشية__________
(1) في طبعة دار الصديق: "في".
(2) في طبعة دار الصديق: "أبو".
(3) في طبعة مكتبة الخانجي: "بَصَرُ عَيْناَيَ هَاتَانِ، وَسَمْعُ أُذُنَايَ هَاتَانِ".
الصفحة 93