كتاب المقنع في فقه الإمام أحمد ت الأرناؤوط

فصل
ومن كان له على إِنسان حق ولم يمكنه أخذه بالحاكم، وقدر له على مال لم يجز له أن يأخذ قدر حقه، نصَّ عليه، واختاره عامة شيوخنا، وذهب بعضهم من المُحْدثين إِلى جواز ذلك، فإِن قدر على جنس حقه أخذ قدر حقه وإِلا قومه وأخذ بقدر حقه متحريًا للعدل في ذلك لحديث هند:
"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (¬1).
ولقوله عليه السلام:
"الرَّهْنُ مركوبٌ ومحلوب" (¬2).
وحكم الحاكم لا يزيل الشيء عن صفته في الباطن، وذكر ابن أبي موسى عنه رواية أنه يزيل العقود والفسوخ.

باب حكم (¬3) كتاب القاضي إِلى القاضي
يقبل كتاب القاضي إِلى القاضي في المال وما يقصد به المال: كالقرض والغصب، والبيع، والإِجارة، والرهن، والصلح، والوصية له، والجناية الموجبة للمال، ولا يقبل في حد لله تعالى، وهل يقبل فيما
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) ذكره بهذا اللفظ ابن عبد البرّ في "التمهيد" (4396 - 440) وابن القيسراني في "تذكرة الموضوعات" (1062) (طبعة السلفية) وهو في "السنن الكبرى" للبيهقي (386) و"المستدرك على الصحيحين" للحاكم (582) بلفظ: "الرهن محلوب ومركوب" وانظر "المغني" للمصنف (5116) بتحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، والدكتور عبد الفتاح محمد الحلو.
(¬3) لفظ: (حكم) في العنوان زيادة من "م".

الصفحة 486