كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

80 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، حدثنا أبو بدر، حدثنا سليمان بن مهران، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق قال: قال عبد الله: "قد مضى الدخان والقمر والبطشة، واللزام، والروم". أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح، من حديث سليمان الأعمش.
81 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي قالا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء قال: أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا الأعمش، عن مسلم بن صبيح ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ -واللفظ لحديثه هذا- أخبرني أبو علي سيما بن عبد الله العطار، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثنا الأعمش، ومنصور، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: بينما رجل يحدث في كندة قال: يجيء دخان يوم القيامة، فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمن كهيئة الزكام. ففزعنا فأتينا ابن مسعود، قال: كان متكئا فغضب فجلس وقال: يا أيها الناس، من علم شيئا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، من العلم أن تقول فيما لا تعلم: لا أعلم، فإن الله سبحانه قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين}. إن قريشا أبطئوا عن الإسلام، قال: فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف"، فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام، ويرى الرجل ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان، فجاءه أبو سفيان فقال: يا محمد، جئت تأمر بصلة الرحم، وقومك قد هلكوا، فادع الله. فقرأ هذه الآية {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين} إلى قوله: {إنكم عائدون} أفيكشف عنهم عذاب الآخرة إذا جاء ثم عادوا إلى كفرهم، فذلك قوله: {يوم نبطش البطشة الكبرى} فذلك يوم بدر {فسوف يكون لزاما}، فذلك يوم بدر {الم*غلبت الروم* في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون} والروم قد مضى، فقد مضت الأربع". رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن كثير، وأخرجه مسلم، من أوجه عن الأعمش، ومنصور. ورواه أسباط بن نصر، عن منصور، وزاد فيه: قال عبد الله: "لقد مضت آية الدخان، وهو الجوع الذي أصابهم، وآية الروم، والبطشة الكبرى، وانشقاق القمر".

الصفحة 102