82 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي - بالكوفة- أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، أخبرنا أحمد بن حازم، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا سفيان، عن عوف، عن أنس بن سيرين، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: "مضت الآيات غير أربع، طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدابة، ويأجوج ومأجوج، قال: وبها تختم الأعمال، قال: ثم قرأ {يوم يأتي بعض ءايات ربك} ".
قال أبو عبد الله الحليمي رحمه الله في كتابه: "ومن الناس من قال في قوله: {اقتربت الساعة وانشق القمر}. معناه: ينشق كما قال: {أتى أمر الله فلا تستعجلوه}. أي يأتي، قال أبو عبد الله: فإن كان هكذا، فقد أتى، ورأيت ببخارى الهلال وهو ابن ليلتين، منشقا بنصفين، عرض كل واحد منها كعرض القمر ليلة أربع، أو خمس، وما زلت انظر إليهما حتى اتصلا، ثم لم يعودا كما كانا، ولكنهما صارا في شكل أترجة، ولم أمل طرفي عنها إلى أن غابت، وكان معي ليلتئذ جماعة كثيفة من بين شريف وفقير، وكاتب، وغيرهم من طبقات الناس، وكل رأى ما رأيت، وأخبرني من وثقت به وكان خبره عندي كعياني = أنه رأى الهلال وهو ابن ثلاث منشقا بنصفين، وإذا كان هذا هكذا، ظهر أن قول الله عز وجل: {وانشق القمر}. إنما خرج على الانشقاق الذي هو من أشراط الساعة، دون الانشقاق الذي جعله الله تعالى آية لرسوله صلى الله عليه وسلم، وحجة على أهل مكة، وبالله التوفيق".