كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

92 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم، عن زر قال: "أتيت صفوان بن عسال المرادي -فذكر الحديث- قال: ثم لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا حتى قال: "إن من قبل المغرب لبابا مسيرة عرضه أربعين عاما، أو سبعين سنة فتحه الله للتوبة يوم خلق السماوات والأرض، ولا يغلقه حتى تطلع الشمس من مغربها".
93 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، حدثنا عبد الله بن حماد الآملي، حدثنا محمد بن عمران، حدثني أبي، حدثني ابن أبي ليلى، عن إسماعيل بن رجاء، عن سعد بن إياس، عن عبد الله بن مسعود أنه قال ذات يوم لجلسائه: "أرأيتم قول الله عز وجل: {تغرب في عين حامية}، ماذا يعني بها؟ قالوا: الله أعلم، قال: فإنها إذا غربت، سجدت له وسبحته وعظمته، ثم كانت تحت العرش، فإذا حضر طلوعها، سجدت له وسبحته وعظمته، ثم استأذنته فيأذن لها، فإذا كان اليوم الذي تحبس فيه، سجدت له وسبحته وعظمته، ثم استأذنته، فيقال لها: اثبتي، فإذا حضر طلوعها، سجدت له وسبحته وعظمته، ثم استأذنته، فيقال لها اثبتي، فتحتبس مقدار ليلتين، قال: ويفزع إليها المتهجدون، وينادي الرجل تلك الليلة جاره، يا فلان، ما شأننا الليلة؟ لقد نمت حتى شبعت وصليت حتى أعييت، ثم يقال لها: اطلعي من حيث غربت، فذاك يوم {لا ينفع نفسا إيمنها لم تكن ءامنت من قبل} الآية".

الصفحة 111