كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

184 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا سالم بن نوح، أخبرني الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: لقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر في بعض طرق المدينة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتشهد أني رسول الله؟ فقال هو: تشهد أني رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: آمنت بالله، وكتبه، ورسله، ما ترى؟ قال: أرى عرشا على الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ترى عرش إبليس على البحر، وما ترى؟ قال: أرى صادقين، وكاذبا أو كاذبين، وصادقا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لبس عليه، دعوه".
رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن المثنى.
ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما لم يقتله -مع ادعائه النبوة لنفسه- لأنه كان غير بالغ، ويحتمل أن ذلك كان أيام مهادنته اليهود وحلفائهم، وقد اختلف الناس في أمره اختلافا كثيرا، هل هو الدجال، أم لا.
185 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، حدثنا جعفر بن أحمد الحافظ، حدثنا يحيى بن حبيب ح قال: وأخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الأعلى قالا: أخبرنا المعتمر قال: سمعت أبي يحدث، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: "قال لي ابن صائد -وأخذتني منه ذمامة-: قد أعذرت الناس، ما لي ولكم يا أصحاب محمد، ألم يقل نبي الله أنه يهودي؟ وقد أسلمت، قال: ولا ولد له، وقد ولد لي، وقال: إن الله حرم عليه مكة، وقد حججت، قال: فما زال حتى كاد أن يأخذ في قوله، قال: فقال له: أم والله إني لأعلم الآن حيث هو، وأعرف أباه وأمه، قال: وقيل: أيسرك أنك ذاك الرجل؟ فقال: لو عرض علي ما كرهت". رواه مسلم في الصحيح، عن يحيى بن حبيب، ومحمد بن عبد الأعلى.

الصفحة 164