187 - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسه، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن الأعمش، عن سالم، عن جابر قال: "فقدنا ابن الصياد يوم الحرة". كذا روى عن جابر، وروي في بعض الآثار أنه مات بالمدينة، والله أعلم.
188 - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسه، حدثنا أبو داود، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن نافع قال: كان ابن عمر يقول: "والله ما أشك أن المسيح الدجال ابن صياد".
189 - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يمكث أبو الدجال ثلاثين عاما لا يولد لهما، ثم يولد لهما غلام أعور، أضر شيء، وأقله نفعا، تنام عيناه ولا ينام قلبه، قال: فنعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه رجل طوال، ضرب اللحم، كأن أنفه منقار، وأما أمه، فامرأة طويلة ضاخية الثدي". وفي رواية غيره: فرضاخية الثدي، يعني مسترخية الثديين، وهو أصح. قال أبو بكرة: فسمعنا بمولود ولد بالمدينة في اليهود، فذهبت أنا والزبير بن العوام، فدخلنا على أبويه، فإذا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما، فقلنا: هل لكما من ولد؟ فقالا: مكحدثنا ثلاثين عاما لا يولد لنا، ثم ولد لنا أضر شيء وأقله نفعا، تنام عيناه ولا ينام قلبه، فخرجنا من عندهما، فإذا هو منجدل في قطيفة في الشمس له همهمة، فكشف عن رأسه فقال: ما قلتما؟ قلنا: أو سمعت؟ قال: إني أنام، ولا ينام قلبي".
تفرد به علي بن زيد بن جدعان، وليس بالقوي.
ومن ذهب إلى أن الدجال غيره احتج بحديث تميم الداري، وإسناده أصح من هذا، مع جواز موافقة صفته صفة الدجال، والدجال غيره كما جاء في الخير في صفة الدجال أنه اشبه الناس بعبد العزى بن قطن، وليس به، وأمر ابن صائد على ما حكي عنه كانت فتنة ابتلى الله بها عباده، كما كان أمر العجل في زمن موسى عليه السلام فتنة ابتلاهم الله بها، إلا أن الله تعالى عصم منها أمة محمد، ووقاهم شرها، وليس في حديث جابر أكثر من سكوت النبي صلى الله عليه وسلم على قول عمر بن الخطاب، ويحتمل أنه عليه السلام كان كالمتوقف في بابه، ثم جاءه الثبت من الله، أنه غيره، فقال في حديث تميم الداري ما نذكره إن شاء الله تعالى.