كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

191 - حدثنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا قرة بن خالد، حدثنا سيار أبو الحكم، عن الشعبي قال: دخلنا على فاطمة بنت قيس، فأتحفتنا برطب يقال له: ابن طاب، وسقتنا سويق سلت، فسألناها عن المطلقة ثلاثا، أين تعتد؟ فقالت: أذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعتد في أهلي، أي: أتحول، ويومئذ نودي في الناس، الصلاة جامعة، فخرجت فيمن خرج من النساء، فكنت في الصف المقدم من النساء مما يلي الصف المؤخر من الرجال، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن بني عم لتميم الداري ركبوا البحر، وإن سفينتهم قذفتهم إلى ساحل من سواحل البحر، وهناك دابة يواريها شعرها، فلما دخلنا عليها قالت: أنا الجساسة، ثم قالت: إن في ذلك الدير من هو إلى رؤيتكم بالأشواق، فدخلنا فإذا رجل مكبل في الحديد مضرور فقال: أخرج صاحبكم؟ -يعني النبي صلى الله عليه وسلم - قلنا: نعم، قال: فاتبعوه، ثم قال: أخبروني عن نخل بيسان أأطعم؟ قلنا: نعم، قال: فأخبروني عن بحيرة الطبرية، أكثيرة الماء هي؟ قلنا: نعم، قال: فأخبروني عن عين زغر أكثير الماء؟ قلنا: نعم، قال: أما إني لو خرجت لو طئت البلاد كلها غير مكة وطيبة". قالت فاطمة: فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بمخصرته: "ألا وهذه طيبة -ويومىء إلى أرض المدينة-، ومكة مكة". أخرجه مسلم في الصحيح، عن يحيى بن حبيب، عن خالد بن الحارث، عن قرة.

الصفحة 171