كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

193 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا يحيى بن بكير ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه -إملاء- أخبرنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، عن أبي الزناد، -وفي رواية السلمي: عن عبد الله بن ذكوان، -وهو اسم أبي الزناد-، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر،- وفي رواية السلمي: قعد على المنبر- فقال: "أيها الناس، حدثني تميم الداري، أن أناسا من قومه كانوا في البحر في سفينة، فانكسرت بهم، فركب بعضهم على لوح من ألواح السفينة، فخرجوا إلى جزيرة في البحر، فإذا هم بامرأة شعثة سوداء لها شعر منكر- وفي رواية السلمي: منثور- قالوا: ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة، تعجبون مني، قالوا: نعم، قالت: فادخلوا القصر، فدخلوه، فإذا هم بشيخ مربوط بسلاسل -وفي رواية السلمي: موثق بالسلاسل-فسألهم من هم؟ فأخبروه، فقال لهم: ما فعلت عين زغر؟ وما فعلت البحيرة؟ ونخلات بيسان؟ ثم قال: والذي يحلف به، لا تبقى أرض إلا وطئتها بقدمي إلا طابا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهذه طيبة". رواه مسلم في الصحيح، عن أبي بكر بن إسحاق الصغاني، عن يحيى بن بكير.
وفي حديث الجساسة هذا دلالة على أن الدجال الأكبر الخارج في آخر الزمان، غير ابن صياد، ويشبه أن يكون ابن صياد أحد الكذابين الدجالين الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خروجهم قبل خروج أكبرهم،

الصفحة 173