كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

211 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر ابن الحمامي المقرىء -رحمه الله ببغداد- أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، قال قرىء على أحمد بن محمد بن عيسى البرتي وأنا أسمع، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن ابن عباد-يعني ثعلبة، رجل من عبد القيس-، عن سمرة بن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم -في قصة صلاة الكسوف-قال: "وقد رأيت في مقامي ما أنتم لاقون في دنياكم وآخرتكم، ولا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور الدجال، ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي التِّحيا -شيخ من الأنصار بينه وبين حجرة عائشة- وأنه متى يخرج يزعم أنه الله، فمن آمن به وصدقه لم ينفعه صالح من عمله سلف، ومن كفر به وكذبه لم يعاقب على شيء من عمله سلف، وإنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وإنه سيحصر المؤمنين في بيت المقدس حصورا شديدا ويزلزلون زلزالا شديدا -قال الأسود بن قيس: حسبت أنه قال: -ويصبح فيهم عيسى بن مريم عليه السلام فيهزمه الله وجنوده حتى أن جذم الحائط وغصن الشجرة لينادي المؤمن يقول: هذا كافر سترته تعالى فاقتله، ولم يكن ذلك كذلك حتى تروا أمورا-أظنه قال-: يتفاقم شأنها في أنفسكم، حتى تسألون هل ذكر نبيكم صلى الله عليه وسلم من هذا ذكرا، وحتى تزول جبال عن مراتبها، ثم يكون على أثر ذلك الفيض الفيض". هذا أو نحوه.

الصفحة 183