كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

216 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال، فيفيض حتى يُهم رب المال من يتقبل منه صدقته، قال: ويقبض العلم، ويقترب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، قالوا: الهرج أيم هو يا رسول الله؟ قال: القتل القتل". رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، وأخرجه البخاري من وجه آخر.
وقد مضى ذكره، ويشبه أن يكون هذا الفيض في هذا الخبر، هو الفيض الذي جاء بأن ذلك يكون في زمان عيسى بن مريم عليه السلام، ويشبه أن ذلك إنما يكون بحسر الفرات عن جبل من ذهب، كما مضى في الخبر المرفوع، مع ما يغنمه المسلمون من أموال المشركين، والله أعلم. وأما الحديث الذي
217 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا شبابة بن سوار، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، قال: سمعت أبا هريرة يخبر، عن أبي قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يبايع لرجل بين الركن والمقام، ولن يستحل هذا البيت إلا أهله، فإذا استحلوه، فلا تسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا، وهم الذين يستخرجون كنزه". فيقال: إن الرجل الذي يبايع بين الركن والمقام هو: عبد الله بن الزبير، وقد مضى، وقيل هو المهدي الذي قد جاء الخبر بخروجه، والله أعلم. وأما تخريب الكعبة، فقد ثبت عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة".

الصفحة 186