كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

224 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أخبرنا أبو مسلم، حدثنا علي بن المديني ح قال: وأخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني يحيى بن جابر الطائي قاضي حمص، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، عن أبيه، أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة، فذكر الحديث في قصة الدجال، ونزول عيسى بن مريم عليه السلام وقتله إياه، قال: "فبينما هو كذلك، إذ أوحى الله إلى عيسى أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربوا ما فيها، فيمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء، ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه، فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى إلى الله عز وجل، فيرسل الله طيرا كأعناق البخت، فتحملهم وتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطرا لا يَكُنُّ منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك، وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون برمحها -وقال غيره: بقحفها ويبارك في الرِّسْل، حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، بينما هم كذلك، إذ بعث الله ريحا طيبة، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن، وكل مسلم، ويبقى شرار الناس، يتهاجرون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة". رواه مسلم في الصحيح، عن زهير بن حرب، عن الوليد بن مسلم.

الصفحة 191