كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

227 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه -ببغداد-، حدثنا الحسن بن مكرم البزاز، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حوشب، عن جبلة بن سحيم، عن مؤثر بن عفازة، عن عبد الله بن مسعود قال: "لما أسري ليلة أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم، لقي إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، فتذاكروا الساعة، فبدءوا بإبراهيم فسألوه عنها، فلم يكن عنده منها علم، ثم موسى، فلم يكن عنده منها علم، فتراجعوا الحديث إلى عيسى، فقال عيسى: عهد الله إلي فيما دون وجبتها- يعني: أما وجبتها فلا نعلمها-قال: فذكر من خروج الدجال، فأهبط فأقتله، ويرجع الناس إلى بلادهم فيستقبلهم يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، فلا يمرون بماء إلا شربوه، ولا يمرون بشيء إلا أفسدوه، فيجأرون إلى الله-تبارك وتعالى- فيدعوا الله فيميتهم، فتجأر الأرض إلى الله عز وجل من ريحهم ويجأرون إلي، فأدعوا، فيرسل السماء بالماء، فيحمل أجسامهم فيقذفها في البحر، ثم تنسف الجبال، وتمد الأرض مد الأديم، فعهد الله إلي إذا كان ذلك، فإن الساعة من الناس كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفجأهم بولادها ليلا أو نهارا، قال عبد الله: فوجدت تصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون*واقترب الوعد الحق} الآية". قال: وجميع الناس من كل مكان جاءوا منه يوم القيامة، فهو حدب.

الصفحة 193