فصل
ذكر الحاكم أبو عبد الله الحليمي رحمه الله في ترتيب خروج هذه الآيات شيئا لا يوافق ما روينا من الآثار، زعم أن أول هذه الآيات: ظهور الدجال، ثم نزول عيسى بن مريم، ثم خروج يأجوج ومأجوج، ثم خروج الدابة، ثم طلوع الشمس من مغربها، واستدل عليه، بأن الكفار يسلمون في زمان عيسى بن مريم حتى تكون الدعوة واحدة، ولو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل خروج الدجال، ونزول عيسى بن مريم عليه السلام، لم ينفع الكفار إيمانهم أيام عيسى، ولو لم ينفعهم، لما صار الدين واحدا بإسلام من يسلم منهم.
وهذا كلام صحيح، لو لم يخالفه الحديث الصحيح الذي روينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص في إنكاره على مروان قوله: إن أول الآيات خروجا الدجال، ثم روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها، أو خروج الدابة على الناس ضحى، فأيتهما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على أثرها قريب.