وروينا في حديث غيره عن النبي صلى الله عليه وسلم، ما يدل على أن آخرها خروج يأجوج ومأجوج. وروينا في الحديث الثابت عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ثلاث إذا خرجن، لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدابة" فلم يخص بذلك طلوع الشمس من مغربها. وقد يحتمل إن كان في علم الله-تعالى- أن يكون طلوع الشمس من مغربها قبل خروج الدجال، ونزول عيسى بن مريم عليه السلام، أن يكون المراد بقوله: "لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا"، أنفس القرن الذين شاهدوا تلك الآية العظيمة، فإذا مضى ذلك القرن وتطاول الزمان، وعاد الناس إلى ما كانوا عليه من الأديان، عاد تكليف الإيمان بالغيب، وكذلك من آمن في وقت عيسى ممن شاهد الدجال، لا ينفعه، ومن آمن ممن لم يشاهد، نفعه، وعدم انتفاع من شاهد بإيمانه لا يمنع من أن تكون الدعوة في زمانه واحدة، فإنه إذا ترك ملته لم يدع إليها.