234 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب ح قال: وأخبرني أبو عمرو بن مطر، حدثنا يحيى بن محمد بن البختري قالا: حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو -وجاءه رجل- فقال: ما هذا الحديث الذي تحدث به؟ تقول إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا؟! فقال: سبحان الله، ولا إله إلا الله-او كلمة نحوها-لقد هممت أن لا أحدث شيئا أبدا، إنما قلت: إنكم سترون بعد قليل أمرا عظيما، يحرق البيت، ويكون ويكون، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين،-لا أدري أربعين يوما، أو أربعين شهرا، أو أربعين عاما- قال: فييبعث الله عيسى بن مريم، كأنه عروة بن مسعود الثقفي، فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين، ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله عز وجل ريحا باردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير، أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلت عليه، حتى تقبضه -قال: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم-، قال: فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع، لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا، فيتمثل لهم الشيطان، فيقول: ألا تستحيون؟ فيقولون: وما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دار رزقهم، حسن عيشهم، ثم ينفخ في الصور، فلا يسمعه أحد إلا أصغى أذنا ورفع أذنا، - وقال غيره: إلا أصغى ليتا ورفع ليتا، والليت: مجرى القرط من العنق-قال: وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله، فيصعق، ثم يصعق الناس، ثم يرسل الله، -أو ينزل الله-عز وجل مطرا كأنه الطل -أو الظل، نعمان الشاك-، قال فتنبت عنه أجساد الناس، قال: ثم ينفخ فيه أخرى، فإذا هم قيام ينظرون، قال: ثم يقال: يا أيها الناس هلموا إلى ربكم، قفوهم إنهم مسؤلون، قال: ثم يقال: أخرجوا بعث النار، فيقال: من كم؟ فقال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، قال فذاك يوم يجعل الولدان شيبا، وذلك يوم يكشف عن ساق".
رواه مسلم في الصحيح، عن عبيد الله بن معاذ.