236 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي، حدثنا محمد بن الفضل، عن سليمان التيمي، عن أبي نضرة، عن جابر في قوله: {ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله} قال: "موسى، ممن استثنى الله، وذلك بأنه قد صعق مرة".
ووجه هذا الحديث عندي، والله أعلم: أن نبيا صلى الله عليه وسلم أخبر عن رؤيته جماعة من الأنبياء ليلة المعراج في السماء، وإنما يصح ذلك على أن الله -جل حدثناؤه- رد إليهم أرواحهم، فهم أحياء عند ربهم كالشهداء، فإذا نفخ في الصور النفخة الأولى صعقوا فيمن صعق، ثم لا يكون ذلك موتا في جميع معانيه، إلا ذهاب الاستشعار، فإن كان موسى عليه السلام ممن استثنى الله بقوله: {إلا من شاء الله}، فإنه عز وجل لا يذهب استشعاره في تلك الحالة، ويحاسب بصعقه يوم الطور، ويقال: إن الشهداء من جملة من استثنى الله عز وجل بقوله: {إلا من شاء الله}.