249 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عمرو العراقي، أخبرنا سفيان بن محمد الجوهري، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا عبد الله بن الوليد، حدثنا سفيان، حدثنا سلمة بن كهيل، حدثنا أبو الزعراء قال: كنا عند عبد الله بن مسعود، فذكر عنده الدجال، فقال عبد الله: " تفترقون أيها الناس لخروجه على ثلاث فرق: فرقة تتبعه، وفرقة تلحق بأرض آبائها بمنابت الشيح، وفرقة تأخذ شط هذا الفرات يقاتلهم ويقاتلونه حتى يجتمع المؤمنون بغربي الشام، فيبعثون إليه طليعة فيهم فارس على فرس أشقر أو أبلق، فيقتتلون فلا يرجع منهم بشر -قال سفيان الثوري (1): فحدثني أبو صادق، عن ربيعة بن ناجذ أن عبد الله قال: فرس أشقر، قال: قال عبد الله: يعني في الإسناد الأول- ويزعم أهل الكتاب أن المسيح ينزل إليه فيقتله- قال: فما سمعته يذكر عن أهل الكتاب حديثا غير هذا- قال: ثم يخرج يأجوج ومأجوج فيموجون في الأرض فيفسدون فيها، قال: ثم قرأ عبد الله: {وهم من كل حدب ينسلون} قال: ثم يبعث الله عليهم دابة مثل هذا النغف فتلج في أسماعهم ومناخرهم فيموتون منها فتنتن الأرض منهم، فيجأر إلى الله، فيرسل الله ماء فيطهر الأرض منهم، قال: ثم يبعث الله ريحا فيها زمهرير باردة، لا تذر على وجه الأرض مؤمنا إلا كفته تلك الريح، قال: ثم تقوم الساعة على شرار الناس، قال: ثم يقوم ملك الصور بين السماء والأرض فينفخ فيه -والصور قرن- فلا يبقى لله خلق في السماوات ولا في الأرض إلا مات
إلا ما شاء ربك، ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون، فليس من بني آدم خلق إلا في الأرض منه شيء، قال: فيرسل الله تعالى ماء من تحت العرش، منيا كمني الرجال، فتنبت جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء، كما ينبت الأرض من الثرى، ثم قرأ عبد الله: {والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور} قال: ثم يقوم ملك الصور بين السماء والأرض، فينفخ فيه فتنطلق كل نفس إلى جسدها حتى تدخل فيه، ثم تقومون فيحيون حياة رجل واحد قياما لرب العالمين". وذكر الحديث. وهذا فيما.
250 - أنبأنيه أبو عبد الله الحافظ-إجازة- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان بن سعيد، فذكر بإسناده نحوه. فاتنا، لم يمل من كتاب المستدرك.
_حاشية__________
(1) قال المحقق: يبدو أن سقطا وقع هنا، اتفقت عليه النسخ، ففي مصنف ابن أبي شيبة، وكتاب الفتن لنعيم بن حماد، ومستدرك الحاكم، وغيرهم، القائل عن أبي صادق هو: سلمة بن كهيل، وهو مذكور فيمن روى عن أبي صادق الأزدي، والله أعلم بالصواب.