308 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، أخبرنا ابن جابر -وهو محمد بن الفضل بن جابر- حدثنا كامل، حدثنا ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ما طول هذا اليوم؟ فقال: "والذي نفسي بيده، ليخفف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في الدنيا، وأما الكافر ففيها".
309 - أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي هانىء، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {يوم يقوم الناس لرب العالمين}. قال: "كيف بكم إذا جمعكم الله كما يجمع النبل في الكنانة خمسين ألف سنة لا ينظر إليكم". وفيما ذكر حماد بن زيد، عن أيوب قال: قال الحسن: "ما ظنك بقوم قاموا على أقدامهم خمسين ألف سنة، لم يأكلوا فيها أكله، ولم يشربوا فيها شربة، حتى إذا انقطعت أعناقهم عطشا واحترقت أجوافهم جوعا انصرف بهم إلى النار، فسقوا من عين آنية قال: قد أنى حرها، واشتد نضجها. وذهب الكلبي في تفسير قوله: {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} إلى معنى آخر -وهو يروي تفسيره عن أبي صالح، عن ابن عباس- فقال: "يعني لو ولي محاسبة العباد غير الله، لم يفرغ منه في خمسين ألف سنة". وبلغني عن معمر بن راشد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. قال معمر: وبلغني أيضا عن عكرمة {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة}. قال: "الدنيا من أولها إلى آخرها يوم، مقداره خمسين ألف سنة، لا يدري أحدكم كم مضى، وكم بقي، إلا الله". وهذا فيما رواه يوسف بن يعقوب، عن محمد بن عبيد، عن محمد بن ثور، عن معمر.