334 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، وأبان، عن أنس بن مالك قال: نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم {يأيها الناس اتقوا ربكم} وهو في مسيرة، رفع بها صوته، ثم ثاب إليه أصحابه فقال: "أتدرون أي يوم هذا؟ يوم يقول الله لآدم: يا آدم قم فابعث بعث النار، من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار، وواحد إلى الجنة، فكبر ذلك على المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سددوا وقاربوا وأبشروا، فوالذي نفسي بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة البيضاء في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة، وإن معكم لخليقتين ما كانتا في شيء قط إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن هلك من كفرة الجن والإنس".
335 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل -ببغداد- أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، والعلاء بن زياد العدوي، عن عمران بن حصين قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له، وقد تفاوت بين أصحابه السير، إذ رفع صوته بقراءة آيتين {يأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم (1) يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكرى وما هم بسكرى ولكن عذاب الله شديد (2)} فحث أصحابه المطي لما سمعوا ذلك، وظنوا أنه عند قول يقوله، فلما ناشبوا حوله قال: أتدرون أي يوم ذلك اليوم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "ذلك يوم ينادى فيه آدم، يناديه ربه عز وجل، قم يا آدم فابعث بعثا إلى النار، فيقول: وكم بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين في النار، وواحد في الجنة، فلما سمعوا بذلك -أصحابه- أبلسوا، حتى ما أوضحوا بضاحكة، فلما رأى نبي الله صلى الله عليه وسلم الذي عند أصحابه قال: "اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده، إن معكم لخليقتين ما كانت مع أحد قط إلا كثرتاه، مع من هلك من بني آدم وبني إبليس، قالوا: ومن هما يا نبي الله؟ قال: يأجوج ومأجوج، قال: فسري عن القوم، فقال: اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده، ما أنتم في الناس يوم القيامة إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة". قال قتادة: "إن أهل الإسلام قليل في كثير، فأحسنوا بالله الظن، وارفعوا الرغبة إليه، ولتكن رحمته منكم أوثق عندكم من أعمالكم، فإنه لن ينجو ناج إلا برحمة الله، ولن يهلك هالك إلا بعمله".