كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

343 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يجيء النبي يوم القيامة ومعه الثلاثة، والأربعة، والرجلان، حتى يجيء النبي وليس معه أحد، قال: فيقال لهم: بلغتم؟ فيقولون: نعم، قال: فيدعى قومهم، فيقال لهم: هل بلغوكم؟ فيقولون: لا، قال: فيقال للنبيين: من يشهد لكم أنكم قد بلغتم؟ قال: فيقولون: أمة محمد، قال: فيدعى أمة أحمد فيشهدون أنهم قد بلغوا، قال: فيقال لهم: وما علمكم أنهم قد بلغوا؟ قال: فيقولون: جاءنا رسولنا بكتاب أخبرنا أنهم قد بلغوا، فصدقناه، قال: فيقال: صدقتم، قال: وذلك قول الله عز وجل في كتابه: {وكذلك جعلنكم أمة وسطا} قال: عدلا {لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} ".
344 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا أبو عاصم، أخبرنا سعدان بن بشر، حدثنا أبو المجاهد الطائي، حدثنا محل بن خليفة، عن عدي بن حاتم قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة والآخر يشكوا قطع السبيل، قال: فقال: "لا يأتي عليك إلا قليل حتى تخرج المرأة من الحيرة إلى مكة بغير خفير، ولا تقوم الساعة حتى يطوف أحدكم بصدقته فلا يجد من يقبلها منه، ثم يفيض المال، ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله عز وجل ليس بينه وبينه حجاب يحجبه، ولا ترجمان فيترجم له، فيقال: ألم أوتك مالا؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أرسل إليك رسولا؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، وينظر عن يساره فلا يرى إلا النار، فليتق أحدكم النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة". رواه البخاري في الصحيح، عن عبد الله بن محمد، عن أبي عاصم.

الصفحة 267