كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

812 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} " قَالَ: قَالَ حَزَنُ النَّارِ.
813 - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْفَتْحِ الْعُمَرِيُّ، أَخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخبرنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " ذَكَرَ النَّارَ، فَعَظَّمَ أَمْرَهَا، ذكرا لا أحفَظهُ، ثُمَّ قَالَ: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقُوا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} "، حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا وَجَدُوا عِنْدَهُ شَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهِ، فَشَرِبُوا مِنْهَا فَأَذْهَبَ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى، أَوْ بأسٍ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى، فَتَطَهَّرُوا مِنْهَا، فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، فَلَمْ تغَيَّرْ أَشْعَارُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَلَا تَشْعَثُ رُءُوسُهُمْ كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهَانِ، ثُمَّ انْتَهَوْا إِلَى الْجَنَّةِ فَقَالُوا: {سَلَّامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ}، ثُمَّ تَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانِ فَيَطُوفُونَ كَمَا يطِيفُ ولدان أَهْلُ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ يقَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْبَتِهِ يَقُولُونَ لَهُ: أَبْشِرْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ كَذَا، قَالَ: ثُمَّ يَنْطَلِقُ غُلَامٌ مِنْ أُولَئِكِ الْوِلْدَانِ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، فَيَقُولُ: قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى بِهِ فِي الدُّنْيَا، قَالَتْ: أَنْتَ رَأَيْتُهُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتُهُ، وَهُوَ بِأَثَرِي فَيَسْتَخِفُّ إِحْدَاهُنَّ الْفَرَحُ، حَتَّى تَقُومَ عَلَى أُسْكُفَةِ بَابِهَا، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ نَظَرَ إِلَى أَسَاسِ بُنْيَانِهِ، فَإِذَا جَنْدَلُ اللُّؤْلُؤِ فَوْقَهُ صَرْحٌ أَخْضَرُ، وَأَحْمَرُ، وَأَصْفَرُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، فَنَظَرَ إِلَى سَقْفِهِ، فَإِذَا مثل الْبَرْقِ، وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدَّرَهُ لَأَلَمَّ أَنْ يُذْهبَ بَصَرُهُ، ثُمَّ طَأطَأَ رَأسَهُ، فَإِذَا أَزْوَاجُهُ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، ثُمَّ اتَّكَئُوا فَقَالُوا: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} "، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ، تَحْيَوْنَ فَلَا تَمُوتُونَ أَبَدًا، وَتُقِيمُونَ فَلَا تَظْعَنُونَ أَبَدًا، وَتَصِحُّونَ أَرَاهُ قَالَ: فَلَا تَمْرَضُونَ أَبَدًا " قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: كَذَا قَالَ.

الصفحة 547