كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

2 - باب الإيمان بالبعث بعد الموت والحساب والجنة والنار
قال الله عز وجل: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7)} وقال: {قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ} وقال: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115)}
وغير ذلك من الآيات التي وردت في الأخبار عن البعث، والمصير إلى دار القرار، والآيات التي وردت في الحساب، والميزان، والجنة، والنار، وذكر جميعها في هذا الموضع مما يطول به الكتاب.

2 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أَخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي , حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ , عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ, فذكر حديث الإيمان بطوله وفيه قال-يعني السائل-: "يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ , وَمَلَائِكَتِهِ , وَكُتُبِهِ , وَرُسُلِهِ , وَبِالْمَوْتِ , وَبِالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ , وَالْحِسَابِ , وَالْجَنَّةِ , وَالنَّارِ , وَالْقَدَرِ كُلِّهِ» , قَالَ: صَدَقْتَ ".
ورواه سليمان التيمي عن يحيى بن يعمر فقال في الحديث: "قال: يا محمد، ما لإيمان؟ قال: الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وتؤمن بالجنة، والنار، والميزان، وتؤمن بالبعث بعد الموت، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: فإذا فعلت هذا فأنا مؤمن؟ قال: نعم، قال: صدقت".

الصفحة 55