8 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي قال: "خرج عزيز نبي الله من مدينته، وهو رجل شاب فمر على قرية وهي خاوية على عروشها، قال أنى يحيى هذه الله بعد موتها، فأماته الله مائة عام ثم بعثه، فأول ما خلق عيناه فجعل ينظر إلى عظامه ينظم بعضها إلى بعض، ثم كسيت لحما ونفخ فيه الروح، فقيل له: كم لبثت؟ قال: لبثت يوما أو بعض يوم. قال: بل لبثت مائة عام، قال: فأتى المدينة وقد ترك جارا له إسكافا شابا، فجاء وهو شيخ كبير".
9 - أخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حزم قال: سمعت الحسن يقول في هذه الآية: {أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه} قال: "ذكر لنا أنه أميت ضحوة، وبعث حين سقطت الشمس قبل أن تغرب {قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك ءاية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما} لقد ذكر لي أول شيء ما خلق منه، عيناه فجعل ينظر إلى عظم عظم، كيف يرجع إلى مكانه {فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير}.