كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

67 - بَابُ مَا جَاءَ فِي ثِيَابِ أَهْلِ النَّارِ وَضلالهم (1) وَأَغْلَالِهِمْ، وَمَا يُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَمِيمِ، وَيُقْمَعُونَ بِمَقَامِعَ مِنْ حَدِيدٍ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا من غم أُعِيدُوا فِيهَا}، وَقَالَ: {سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ}، وَقَالَ: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ، فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ، وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ، لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ}، وَقَالَ: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ، فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ}، وَقَالَ: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ، ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ , ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ} "
1106 - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ (2)، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، أخبرنا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أخبرنا عَبْدَانُ، أخبرنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ ابن حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَلَا قَوْلَ اللَّهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ}، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَيَنْفُذُ الْجُمْجُمَةَ، ثُمَّ يَخْلُصُ إِلَى جَوْفِهِ، فَيَسْلِتُ مَا فِي جَوْفِهِ، حَتَّى يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْهِ، وَهُوَ الصِّهْرُ، ثُمَّ يُعَادُ كَمَا كَانَ»
_حاشية__________
(1) قال المحقق: في "ع" (سلاسلهم).
(2) في طبعة مؤسسة الكتب الثقافية: "أَخْبَرَنَا أبو عبدالله الْحَافِظُ"، وقال محققه: سقط من (ح).

الصفحة 694