كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

1180 - أنبأني أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ -إِجَازَةً-، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حدثنا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، حدثنا سُفْيَانُ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حدثنا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، حدثنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حدثنا سُفْيَانُ، حدثنا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، حدثنا أَبُو الزَّعرَاءِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَالَ: " ثُمَّ يأمَرُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ، قَالَ: فَيَمُرُّ النَّاسُ كقدر أعمالهم زُمَرًا، أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ، ثُمَّ كَذَلِكَ، حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيًا، حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ مَشْيًا، حَتَّى يَكُونُ آخِرُهُمْ رَجُلًا يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لِمَ أَبْطَأتَ بِي؟ قَالَ: فَيَقُولُ: لَمْ أُبْطِئْ بِكَ إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ، ثُمَّ يَأذَنُ اللَّهُ-تعالى- فِي الشَّفَاعَةِ، فَيَكُونُ أَوَّلَ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، ثُمَّ مُوسَى أَوْ عِيسَى، قَالَ أَبُو الزَّعْرَاءِ: لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا، قَالَ-قال: ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ رَابِعًا لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}، قَالَ: فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا هِيَ تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ أَوْ بَيْتٍ فِي النَّارِ، قَالَ: وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ، فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ: لَوْ عَمِلْتُمْ، فَتَأخُذُهُمُ الْحَسْرَةُ، قَالَ: وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ، فَيَقُولُونَ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ النَّبِيُّونَ، وَالشُّهَدَاءُ، وَالصَّالِحُونَ، وَالْمُؤْمِنُونَ، قَالَ: فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، قال: فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق برحمته قال: ثم يقول: أنا أرحم الراحمين. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أَيُّهَا الْكُفَّارُ {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ، وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ}، قَالَ: عَقَدَ بِيَدِهِ أَرْبَعًا ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ مِنْ خَيْرِ مَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْهَا أَحَدًا غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ، قَالَ: يَجِيءُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فيشفع فيقول: يارب فيقال: من عرف أحداً فليخرجه. فيجيء الرجل من المؤمنين فَيَنْظُرُ فَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا، فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ، أَنَا فُلَانٌ، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُونَ فِي النَّارِ: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ}، قَالَ: فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ}، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ: أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بِشْرٌ "

الصفحة 731