43 - أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد البرتي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا بشير بن مهاجر الغنوي، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أمتي يسوقها قوم عراض الوجوه، صغار الأعين، كأن وجوههم الحجف -ثلاث مرات- حتى يلحقوهم بجزيرة العرب، أما السياقة الأولى فينجو من ذهب منهم، وأما الثانية فينجو بعض ويهلك بعض، وأما الثالثة فيهلكون كلهم، ومن بقي منهم، قالوا يا نبي الله، ومن هم؟ قال: الترك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، ليربطن خيولهم إلى سواري مساجد المسلمين". قال: فكان بريدة لا يفارقه بعيران، أو ثلاثة، ومتاع السفر، والأسقية بعد ذلك، للهرب مما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم من البلاء من أمر الترك.
44 - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا حشرج بن نباته، حدثنا سعيد بن جمهان، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لتنزلن طائفة من أمتي أرضا يقال لها البصرة، ويكثر بها عددهم ونخلهم، يجيء بنو قنطوراء عراض الوجوه، صغار العيون حتى نزلوا على جسر لهم يقال لها دجلة، فيتفرق المسلمون ثلاث فرق، أما فرقة فتأخذ بأذناب الإبل فتلحق بالبادية فهلكت، وأما فرقة، فتأخذ على أنفسها فكفرت، فهذه وتلك سواء، وأما فرقة، فيجعلون عيالاتهم خلف ظهورهم ويقاتلون، فتلاهم شهيد ويفتح الله عز وجل على بقيتهم". قرأت في كتاب أبي سليمان الخطابي رحمه الله في تفسير هذا الحديث: بنو قنطوراء، هم الترك، فقال: إن قنطوراء، اسم جارية كانت لإبراهيم عليه السلام، ولدت أولادا جاء من نسلهم الترك. كذا وجدته، إبراهيم عليه السلام، وكذلك هو في المبتدأ.