كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

46 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرىء، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا همام، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن سليمان بن الربيع العدوي قال: خرجت من البصرة في رجال نساك، فقدمنا مكة، فلقينا عبد الله بن عمرو فقال: يوشك بنو قنطوراء ابن كركر أن يسوقوا أهل خراسان، وأهل سجستان سوقا عنيفا، ثم يربطوا خيولهم بنخل شط دجلة، ثم قال: كم بعد الأبلة من البصرة؟ قلنا: أربع فراسخ، قال: فيجيئون فينزلون بها، ثم يبعثون إلى أهل البصرة، إما أن تخلوا لنا أرضكم، وإما أن نسير إليكم، فيتفرقون على ثلاث فرق، فأما فرقة فيلحقون بالبادية، وأما فرقة فيلحقون بالكوفة، وأما فرقة فيلحقون بهم، قال: ثم يمكثون سنة، فيبعثون إلى أهل الكوفة، إما أن تخلوا لنا أرضكم، وإما أن نسير إليكم، قال: فيفترقون على ثلاث فرق، فتلحق فرقة بالشام، وفرقة تلحق بالبادية، وفرقة تلحق بهم، قال: فقدمنا على عمر فحدثناه بما سمعنا من عبد الله بن عمرو، فقال: عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول، ثم نودي في الناس إن الصلاة جامعة، قال: فخطب عمر الناس، قال: فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله". قال: قلنا هذا خلاف حديث عبد الله بن عمرو، قال: فلقينا عبد الله بن عمرو فحدثناه، بما قال عمر، فقال: نعم، إذا جاء أمر الله، جاء ما حدثتكم به. قال: فقلنا: ما نراك إلا قد صدقت.

الصفحة 81