كتاب البعث والنشور - ط الحجاز ت الشوامي

76 - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن غالب، حدثني عبيد بن عبيدة، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن ليث، عن عثمان، عن زاذان قال: كنا مع عابس الغفاري على ظهر إجار، فقال عابس: إني أتخوف خصالا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوفهن على أمته. فقال: ما هن؟ قال: "إمرة السفهاء، وبيع الحكم، وكثرة الشرط، وقطيعة الرحم، واستخفاف بالدم، ونشؤ يتخذون القرآن مزامير، يقدمون أحدهم ليس بأفضلهم، ولا بأفقههم في الدين، إلا ليغنيهم غناء". وكذلك رواه زهير، عن ليث بن أبي سليم، ورواه شريك عن عثمان أبي اليقظان، عن زاذان، عن عليم سمع عبسا الغفاري.
77 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا علي بن الحسين بن جنيد، حدثنا المعافى بن سليمان، حدثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد يحدث القوم حديثا، جاءه أعرابي فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال، فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه قال: "أين السائل عن الساعة؟ قال: ها أنا يا رسول الله، قال: إذا ضيعت الأمانة، فانتظر الساعة، فقال: يا رسول الله، كيف إضاعتها؟ قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله، فانتظر الساعة". رواه البخاري، عن محمد بن سنان، عن فليح. وقد روي في أشراط الساعة غير هذا، وفي بعض ما ذكرنا كفاية فيما قصدنا بهذا الكتاب، ولهذه الأشراط صغار وكبار، فأما صغارها فقد وجد أكثرها، وأما كبارها فقد بدت آثارها، ونحن نفرد بعضها بالذكر مفصلا في أبواب، ليكون أقرب إلى الإدراك، وبالله التوفيق.

الصفحة 99