كتاب نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ت الرحيلي ط 2

ثمَّ الرُّواةُ: إِنِ اتفَقَتْ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَسْمَاءُ آبائِهِمْ فَصَاعِداً، واخْتَلَفَتْ أَشْخَاصُهُمْ: فَهُوَ الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ.
وإن اتّفَقَتِ الأَسْمَاءُ خَطّاً واخْتَلَفَتْ نُطْقاً: فهُوَ الْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ.
وإِنِ اتفَقَتِ الأَسْمَاءُ واخْتَلَفَتِ الآبَاءُ، أَوْ بِالَعكْسِ: فهُوَ الْمُتَشَابِهُ.
وَكَذَا إنْ وَقعَ الاتفَاقُ في الاسْمِ واسْمِ الأَبِ، والاخْتِلاَفُ فِي النِّسْبَةِ، وَيَتَرَكَّبُ مِنْهُ وَمِمَّا قَبْلَهُ أَنْوَاعٌ: مِنْها أَنْ يَحْصُلَ الاتِّفَاقُ أَوْ الاشْتِبَاهُ إلاّ في حَرْفٍ أَوْ حَرْفَينِ. أو بالتَّقْدِيمِ وَالتَّأخِيرِ أو نَحْوِ ذَلِكَ.
خاتمة
وَمِنَ الْمُهِمِّ: مَعْرِفَةُ طَبَقَاتِ الرُّوَاةِ وَمَوَالِيدِهِمْ، وَوَفَيَاتِهِمْ، وبُلْدَانِهمْ، وأَحْوَالِهِمْ: تَعْدِيلاً وَتَجْرِيحاً وَجَهَالَةً.
ومَرَاتِبُ الْجَرْحِ: وأَسْوَأُهَا: الْوَصْفُ بِأَفْعَلَ، كأَكْذَب النَّاسِ، ثمَّ دَجَّالٌ، أَوْ وَضَّاعٌ، أَوْ كَذَّابٌ.
وَأَسْهَلُهَا: ليِّنٌ، أَوْ سَيِّيءٌ الْحِفْظِ، أو فيه مَقَالٌ.
ومراتب التعديل: وأرفعها: الْوَصْفُ بِأَفْعَلَ: كَأَوْثَق النَّاسِ، ثُمَّ مَا تَأكَّدَ بِصِفَةٍ أَوْ صِفَتَيْنِ، كثِقَة ثِقَة، أَوْ ثِقَةٌ حافِظٌ.
وَأَدْنَاهَا: مَا أَشْعَرَ بِالقُرْبِ مِنْ أَسْهَلِ التَّجْرِيحِ، كَـ: شَيْخٌ.
وَتُقْبَلُ التَّزْكِيَةُ مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِها، ولو من واحدٍ، على الأصَحّ.
والْجَرْحُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْتَّعْدِيلِ إنْ صَدَرَ مُبيَّناً مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِه، فَإِنْ خَلاَ عَن التَّعْدِيلِ: قُبِلَ مُجْمَلاً، عَلَى الْمُخْتَارِ.
فصل
وَمِنَ الْمُهِمِّ: مَعْرِفَةُ كُنَى الْمُسَمَّيْنَ، وأَسْمَاءِ الْمُكَنَّيْنَ، وَمَن اسْمُهُ كُنْيَتُهُ، ومنِ اخْتُلِفَ في كُنْيَتِه، ومن كَثُرَتْ كنَاهُ أو نُعُوتُهُ، وَمَنْ وَافَقَتْ كُنْيَتُهُ اسْمَ أَبِيهِ، أوْ بِالعَكْسِ، أوْ كُنْيَتُهُ

الصفحة 204

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text