كتاب نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ت الرحيلي ط 2

بالطرق: الأسانيد.
والإسنادُ: حكايةُ طريقِ المتن.

وتلك الكثرةُ [3/أ] أحدُ شروطِ التواتر، إذا وردت- بلا حصرِ عددٍ مُعَيَّنٍ، بل تَكُوْن العادة قد أحالت تواطؤَهُم على الكذب، وكذا وقوعُهُ (¬1) منهم اتِّفاقاً مِن غيرِ قصدٍ- فلا معنى لتعيين العدد على الصحيح.
ومِنْهم مَنْ عَيَّنه في الأربعة.
وقيل: في الخمسة.
وقيل: في السبعة.
وقيل: في العشرة.
وقيل: في الاثني عشر.
وقيل: في الأربعين.
وقيل: في السبعين.
وقيل غير ذلك.
وتَمَسَّك كلُّ قائلٍ بدليلٍ جاءَ فيه ذكرُ ذلك العدَدِ؛ فأفاد العلمَ. وليس بلازمٍ أن يَطَّرِدَ في غيره؛ لاحتمال الاختصاص (¬2).

فإذا ورد الخبر كذلك، وانضاف إليه أن يستوي الأمر فيه في الكثرة المذكورة من ابتدائِه إلى انتهائه -والمراد بالاستواءِ: أن لا تنقصَ الكثرةُ
¬_________
(¬1) هكذا جاء ضبطها في الأصل، والأَولى أن تكون بفتح العينِ: "وقُوعَهُ".
(¬2) وهناك سببٌ آخر، وهو: أنه إذا أفاد عددٌ ما اليقينَ، فليس في ذلك دلالةٌ على أنّ ما نقص عنه لا يفيد اليقينَ.

الصفحة 39

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text