كتاب نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ت الرحيلي ط 2

وقد يقال: إن الشروط الأربعة إذا حصلت اسْتَلْزمتْ حصولَ العلم (¬1)، وهو كذلك في الغالب، لكن، قد يتخلف عن البعض لمانعٍ.
وقد وَضَحَ بهذا تعريف المتواتر.
وخِلافُهُ (¬2) قد يَرِدُ:
أ- بلا حصرٍ، أيضاً، لكن، مع فَقْدِ بعض الشروط.
ب- أو مع حصرٍ:
2 - بما فوق الاثنين، أي بثلاثةٍ فصاعداً، ما لم تجتمع شروط التواتر.
3 - أو بهما، أي: باثنين فقط.
4 - أو بواحدٍ.
والمراد بقولنا: ((أن يَرِدَ باثنين)): أن لا يَرِدَ بأقلَّ منهما، فإن وَرَدَ بأكثرَ في بعض المواضع من السند الواحد لا يضر؛ إذ الأقل في هذا يَقْضي على الأكثر.
[فالأول] (¬3): المتواتر.
¬_________
(¬1) أَيْ: القطعيّ-اليقيني- الضروريّ.
(¬2) المقصود بـ"خلافه" أي خلاف المتواتر، أي: ما هو سِواه، لا عكسه، وهو الآحاد بمختلف أقسامه.
(¬3) وهو الذي ورد بلا حصر عدد معين.
وفي الأصل: "فأول". والمثبت من عدة نسخ، وهو الأليق بالسياق.
ويُلاحَظ أنّ هذه الأقسام التي بدأها المؤلف بقوله: "فالأول ... " هي عَوْدٌ على ما ذكره في التقسيم الذي ذكره قبله، وقد رَقّمتُها بأرقامٍ متسلسلةٍ، لِيَسْهل فهمها وتذكّرها؛ فإذا قال المؤلف: (الأول) فتنظر إلى رقم (1) في ص 39؛ لِتَعْرِف ما هو، وإذا قال: (الثاني) تنظر إلى رقم (2) في الصفحة 41، وهكذا باقي الأقسام في الصفحة نفسها.

الصفحة 41

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text