كتاب نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ت الرحيلي ط 2

مثاله: ما رواه ابن أبي حاتم (¬1) من طريق حُبَيِّبِ بن حَبِيبٍ (¬2) -وهو أخو حمزة بن حَبِيبٍ الزيّات المقْرئ- عن أبي إسحاقَ عَن العَيْزَار بن حُرَيْثٍ عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أقام الصلاة، وآتى الزكاة، وحج (¬3)، وصام، وقَرَى الضيفَ = دخل الجنة) (¬4).
قال أبو حاتم (¬5): "هو منكرٌ؛ لأن غيره مِن الثقات رواه عن أبي إسحاقَ موقوفاً وهو المعروف".

وعُرِفَ بهذا أن بين الشاذ والمنكر عموماً وخصوصاً مِن وجهٍ (¬6)؛ لأن
¬_________
(¬1) هو عبدالرحمن بن أبي حاتم، محمد بن إدريس التميميّ، الحنظليّ الرازيّ، أبو محمد، 240 - 323 هـ، أخذ العلم عن أبيه وعن عمّه أبي زُرعة، وكان إماماً بحراً في العلوم، زاهداً، له مؤلفات، أشهرها كتابه: "الجرح والتعديل"، و"العلل".
(¬2) ضُبط في الأصل هكذا: "حَبِيبِ بن حُبَيّبٍ"، والتصويب مِن المشتبه، للذهبي، 215، وغيره.
(¬3) هذا لفظُهُ في الأصل، وفي نسخةٍ: "وحج البيت". وعلى هذا الأخير جاء عند الطبراني في "الكبير"، 12/ 136، برقم 12692.
(¬4) أخرجه ابن عدي في "الكامل"، 2/ 821، والطبراني في "الكبير"، 12/ 136 رقم 12692، وذكره ابن أبي حاتم في "العلل"، 2043، وقال: "قال أبو زرعة: هذا حديثٌ منكَرٌ؛ إنما هو عن ابن عباس موقوف".
(¬5) نقله عنه السيوطي في "تدريب الراوي"، 1/ 240.
(¬6) "العموم والخصوص مِن وجْه، ويُسمَّى، أيضاً: العموم والخصوص الوجْهيّ، هو: أن يشترك لفظان، أو أكثر، في صفةٍ، ثم يفترق كلُّ واحدٍ بخصلةٍ يختص بها دون غيره"، د. عتر.

الصفحة 85

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text