كتاب نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ت الرحيلي ط 2

وقد صَنَّفَ في هذا النوع الشافعي كتابَ "اختلاف الحديث" (¬1)، لكنه لم يقصد استيعابه، وصَنَّفَ فيه بعده ابنُ قُتَيْبَةَ (¬2)، والطّحاوِيُّ (¬3)، وَغَيْرُهما (¬4).
وإن لم يُمْكن الجمع فلا يخلو: إمّا أن يُعْرَف التاريخ، أو لا، فإنْ عُرِفَ وثَبَتَ المتأخر -به (¬5)، أو بأصرح منه- فهو الناسخ، والآخَرُ المنسوخ (¬6).
¬_________
(¬1) وهو كتابٌ نفيسٌ، يَدلُّ على فقْه هذا الإمام، رحمه الله تعالى. وقد طُبِع الكتاب طبعةً سيئةً، يَكْثر فيها الأخطاء المطبعية، تحقيق عامر أحمد حيدر، بيروت، مؤسسة الكتب الثقافية، 1405 هـ/1985 هـ.
(¬2) هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة، أبو محمد، 213 - 276 هـ، له كتاب: "تأويل مُخْتَلِف الحديث"، بيروت، المكتب الإسلامي، بتحقيق محمد محيي الدين الأصفر. وهو كتابٌ مفيدٌ، وعليه بعض المؤاخذات في عددٍ مِن أجوبته عن بعض الاستشكالات في دلالة الأحاديث.
(¬3) هو أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، 239 - 321 هـ، له مِن المؤلفات في هذا الباب: "شرح معاني الآثار"، و"شرح مشكل الآثار"، وقد طُبِع هذا الأخير في 16 مجلداً، بالفهارس، بتحقيق شعيب الأرناؤُوط، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط. الأُولى، 1415 هـ-1994 م. على أنّ هناك اختلافاً بين هذه التسمية للكتاب، وبين التسمية الواردة في مخطوطاته.
(¬4) في الأصل حاشية بخط المصنف، نصها: "بلغ قراءة بحث عليّ".
(¬5) أَيْ: بالتاريخ.
(¬6) في قوله: "فإن عُرِف، وثبت المتأخر، به، أو بأصرح منه، فهو الناسخ، والآخِر المنسوخ"، أقول: ليس مجرد التقدم والتأخر نسخاً، بل إنما يكون نسخاً إذا كان النسخ مُراداً بورود دليلِ الشرع على إرادة النسخ.

الصفحة 93

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text