كتاب جلاء الأفهام

مثواك صَاحِبَة مَنْزِلك يَعْنِي الَّتِي تأوي إِلَيْهَا وتجتمع مَعهَا وَأم الدِّمَاغ الْجلْدَة الَّتِي تجمع الدِّمَاغ وَيُقَال لَهَا أم الرَّأْس وَقَوله تَعَالَى فِي الْآيَات المحكمات {هُنَّ أُمُ الكِتَاب} آل عمرَان 7 وَالْأمة الْجَمَاعَة المتساوية فِي الْخلقَة وَالزَّمَان قَالَ تَعَالَى {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} الْأَنْعَام 38
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَوْلَا أَن الْكلاب أمة من الْأُمَم لأمرت بقتلها
وَمِنْه الإِمَام الَّذِي يجْتَمع المقتدون بِهِ على اتِّبَاعه وَمِنْه أم الشَّيْء يؤمه إِذا اجْتمع قَصده وهمه إِلَيْهِ وَمِنْه رم الشَّيْء يرمه إِذا أصلحه وَجمع مُتَفَرِّقَة
قيل وَمِنْه سمي الرُّمَّان لِاجْتِمَاع حبه وتضامه
وَمِنْه ضم الشَّيْء يضمه إِذا جمعه
وَمِنْه هم الْإِنْسَان وهمومه وَهِي إِرَادَته وعزائمه الَّتِي تَجْتَمِع فِي قلبه
وَمِنْه قَوْلهم للأسود أحم وللفحمة السَّوْدَاء حممة وحمم رَأسه إِذا اسود بعد حلقه كل هَذَا لِأَن السوَاد لون جَامع لِلْبَصَرِ لَا يَدعه يتفرق وَلِهَذَا يَجْعَل على عَيْني الضَّعِيف الْبَصَر لوجع أَو غَيره شَيْء أسود من شعر أَو خرقَة ليجمع عَلَيْهِ بَصَره فتقوى الْقُوَّة

الصفحة 151

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text