كتاب جلاء الأفهام

أولوه وَتقول الْعَرَب إلهنا وَيَقُول العبرانيون ألوهينو وَتقول الْعَرَب أَبَانَا وَيَقُول العبرانيون أبوتينا وَيَقُولُونَ باصباع إلوهيم يعنون أصْبع الْإِلَه وَيَقُولُونَ مابنم يعنون الابْن وَيَقُولُونَ حاليب بِمَعْنى حَلُوب فَإِذا أَرَادوا يَقُولُونَ لَا تَأْكُل الجدي فِي حليب أمه قَالُوا لَو تدخل لذِي مَا حالوب أمو
وَيَقُولُونَ لَو توخلوا أَي لَا تَأْكُلُوا وَيَقُولُونَ للكتب المشنا وَمَعْنَاهَا بلغَة الْعَرَب الْمُثَنَّاة الَّتِي تثنى أَي تقْرَأ مرّة بعد مرّة وَلَا نطيل بِأَكْثَرَ من هَذَا فِي تقَارب اللغتين وَتَحْت هَذَا سر يفهمهُ من فهم تقَارب مَا بَين الأمتين والشريعتين
واقتران التَّوْرَاة بِالْقُرْآنِ فِي غير مَوضِع من الْكتاب كَقَوْلِه تَعَالَى {أَو لم يكفروا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى من قبل قَالُوا سحران تظاهرا وَقَالُوا إِنَّا بِكُل كافرون قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ من عِنْد الله هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} الْقَصَص 48 49
وَقَوله فِي سُورَة الْأَنْعَام ردا على من قَالَ {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُوراً وَهدى للنَّاس} الْأَنْعَام 91
ثمَّ قَالَ تَعَالَى {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} الْأَنْعَام 92

الصفحة 198

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text