كتاب جلاء الأفهام

وَقَالَ فِي آخر السُّورَة {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} الْأَنْعَام 154 155
وَقَالَ تَعَالَى فِي أول سُورَة آل عمرَان {أَلمَ اللَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ والإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ} آل عمرَان 1 4
وَقَالَ تَعَالَى {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وذكرا لِلْمُتقين الَّذين يَخْشونَ رَبهم بِالْغَيْبِ وهم من السَّاعَة مشفقون وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} الْأَنْبِيَاء 48 50
وَلِهَذَا يذكر سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قصَّة مُوسَى وَيُعِيدهَا ويبديها ويسلي رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيَقُول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْدَمَا يَنَالهُ من أَذَى النَّاس لقد أوذي مُوسَى بِأَكْثَرَ من هَذَا فَصَبر
وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّه كَائِن فِي أمتِي مَا كَانَ فِي بني إِسْرَائِيل حَتَّى لَو كَانَ فيهم من أَتَى أمه عَلَانيَة لَكَانَ فِي هَذِه الْأمة من يَفْعَله

الصفحة 199

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text