كتاب جلاء الأفهام

وَمَات عَنْهَا وَهِي بنت ثَمَان عشرَة وَتوفيت بِالْمَدِينَةِ ودفنت بِالبَقِيعِ وأوصت أَن يُصَلِّي عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ سنة ثَمَان وَخمسين
وَمن خصائصها أَنَّهَا كَانَت أحب أَزوَاج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَيْهِ كَمَا ثَبت عَنهُ ذَلِك فِي البُخَارِيّ وَغَيره وَقد سُئِلَ أَي النَّاس أحب إِلَيْك قَالَ عَائِشَة قيل فَمن الرِّجَال قَالَ أَبوهَا
وَمن خصائصها أَيْضا أَنه لم يتَزَوَّج امْرَأَة بكرا غَيرهَا
وَمن خصائصها أَنه كَانَ ينزل عَلَيْهِ الْوَحْي وَهُوَ فِي لحافها دون غَيرهَا
وَمن خصائصها أَن الله عز وَجل لما أنزل عَلَيْهِ آيَة التَّخْيِير بَدَأَ بهَا فَخَيرهَا فَقَالَ وَلَا عَلَيْك أَن لَا تعجلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك فَقَالَت أَفِي هَذَا أَستَأْمر أَبَوي فَإِنِّي أُرِيد الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة فاستن بهَا بَقِيَّة أَزوَاجه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقلن كَمَا قَالَت
وَمن خصائصها أَن الله سُبْحَانَهُ برأها مِمَّا رَمَاهَا بِهِ أهل الْإِفْك وَأنزل فِي عذرها وبراءتها وَحيا يُتْلَى فِي محاريب الْمُسلمين وصلواتهم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَشهد لَهَا بِأَنَّهَا من الطَّيِّبَات ووعدها

الصفحة 238

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text