كتاب جلاء الأفهام

رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِمَّا وَالله إِنِّي أَتْقَاكُم لله واخشاكم لَهُ أَو كَمَا قَالَ
وَمثل هَذَا لَا يُقَال لصغير جدا وَعمر ولد بِأَرْض الْحَبَشَة قبل الْهِجْرَة
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقَول من زعم أَنه كَانَ صَغِيرا دَعْوَى وَلم يثبت صغره بِإِسْنَاد صَحِيح وَقَول من زعم أَنه زَوجهَا الْبُنُوَّة مُقَابل بقول من قَالَ إِنَّه زَوجهَا بِأَنَّهُ كَانَ من بني أعمامها وَلم يكن لَهَا ولي هُوَ أقرب مِنْهُ إِلَيْهَا لِأَنَّهُ عمر بن أبي سَلمَة بن عبد الْأسد بن هِلَال بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم وَأم سَلمَة هِنْد بنت أبي أُميَّة بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم
وَقد قيل إِن الَّذِي زَوجهَا هُوَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ لَا ابْنهَا لِأَن فِي غَالب الرِّوَايَات قُم يَا عمر فزوج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعمر بن الْخطاب هُوَ كَانَ الْخَاطِب
ورد بِأَن فِي النَّسَائِيّ فَقَالَت لابنها عمر قُم فزوج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأجَاب شَيخنَا أَبُو الْحجَّاج الْحَافِظ الْمزي بِأَن الصَّحِيح فِي هَذَا قُم يَا عمر فزوج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأما لفظ ابْنهَا فَوَقَعت من بعض الروَاة لِأَنَّهُ لما كَانَ اسْم ابْنهَا عمر وَفِي الحَدِيث قُم يَا عمر فزوج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ظن الرَّاوِي أَنه ابْنهَا وَأكْثر الرِّوَايَات فِي الْمسند وَغَيره قُم يَا عمر من غير ذكر ابْنهَا قَالَ وَيدل

الصفحة 254

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text