كتاب جلاء الأفهام

وَتزَوج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَفِيَّة بنت حييّ من ولد هَارُون بن عمرَان أخي مُوسَى سنة سبع فَإِنَّهَا سبيت من خَيْبَر وَكَانَت قبله تَحت كنَانَة بن أبي الْحقيق فَقتله رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم توفيت سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَقيل سنة خمسين
وَمن خصائصها أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أعْتقهَا وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا قَالَ أنس أمهرها نَفسهَا وَصَارَ ذَلِك سنة للْأمة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة انه يجوز للرجل أَن يَجْعَل عتق جَارِيَته صَدَاقهَا وَتصير زَوجته على مَنْصُوص الإِمَام أَحْمد رَحمَه الله
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدثنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور وَعبد بن حميد قَالَا حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر عَن ثَابت عَن أنس قَالَ بلغ صَفِيَّة أَن حَفْصَة قَالَت صَفِيَّة بنت يَهُودِيّ فَبَكَتْ فَدخل عَلَيْهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي تبْكي فَقَالَ مَا يبكيك قَالَت قَالَت لي حَفْصَة إِنِّي ابْنة يَهُودِيّ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّك لابنَة نَبِي وَإِن عمك لنَبِيّ وَإنَّك لتَحْت نَبِي فَبِمَ تَفْخَر عَلَيْك ثمَّ قَالَ اتَّقِ الله يَا حَفْصَة قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه

الصفحة 257

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text