كتاب جلاء الأفهام

{تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} الْكَهْف 45 وَأَصلهَا على هَذَا ذريوه فعلية من الذرو ثمَّ قلبت الْوَاو يَاء لسبق إِحْدَاهمَا بِالسُّكُونِ
وَالْقَوْل الأول أصح لِأَن الِاشْتِقَاق وَالْمعْنَى يَشْهَدَانِ لَهُ فَإِن أصل هَذِه الْمَادَّة من الذرء
قَالَ الله تَعَالَى {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَام أَزْوَاجًا يذرؤكم فِيهِ} الشورى 11
وَفِي الحَدِيث أعوذ بِكَلِمَات الله التامات الَّتِي لَا يجاوزهن بر وَلَا فَاجر من شَرّ مَا خلق وذرأ وبرأ
وَقَالَ تَعَالَى {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ} الاعراف 179
وَقَالَ تعالي {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ} النَّحْل 13
فالذرية فعلية مِنْهُ بِمَعْنى مفعولة أَي مذروءة ثمَّ أبدلوا همزها فَقَالُوا ذُرِّيَّة
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فِي معنى هَذِه اللَّفْظَة
وَلَا خلاف بَين أهل اللُّغَة أَن الذُّرِّيَّة تقال على الْأَوْلَاد الصغار وعَلى الْكِبَار أَيْضا
قَالَ تَعَالَى {وَإِذ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذريتي}

الصفحة 261

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text