كتاب جلاء الأفهام

إِبْرَاهِيم حِين ألقِي فِي النَّار فَجعل الله سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ النَّار بردا وَسلَامًا
وَقد ثَبت فِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث أم شريك أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر بقتل الوزغ وَقَالَ كَانَت تنفح على إِبْرَاهِيم
وَهُوَ الَّذِي بنى بَيت الله وَأذن فِي النَّاس بحجه فَكل من حجه واعتمره حصل لإِبْرَاهِيم من مزِيد ثَوَاب الله وكرامته بِعَدَد الْحجَّاج والمعتمرين
قَالَ تَعَالَى {وَإِذ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى} الْبَقَرَة 125 فَأمر نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأمته أَن يتخذوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى تَحْقِيقا للاقتداء بِهِ وإحياء آثاره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على نَبينَا عَلَيْهِ وَسلم
ومناقب هَذَا الإِمَام الْأَعْظَم وَالنَّبِيّ الاكرام أجل من أَن يُحِيط بهَا كتاب وَإِن مد الله فِي الْعُمر أفردنا كتابا فِي ذَلِك يكون قَطْرَة فِي بَحر فضائله أَو أقل جعلنَا الله مِمَّن ائتم بِهِ وَلَا جعلنَا مِمَّن عدل عَن مِلَّته بمنه وَكَرمه
وَقد روى لنا عَنهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَدِيثا وَقع لنا مُتَّصِل الرِّوَايَة إِلَيْهِ

الصفحة 276

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text