كتاب جلاء الأفهام

) الْمَائِدَة 118 وَلم يقل الغفور الرَّحِيم
وَقَول الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} إِبْرَاهِيم 36 فَلَمَّا كَانَ الْمَطْلُوب للرسول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حمداً ومجداً بِصَلَاة الله عَلَيْهِ ختم هَذَا السُّؤَال باسمي الحميد والمجيد وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لما كَانَ الْمَطْلُوب للرسول حمداً ومجداً وَكَانَ ذَلِك حَاصِلا لَهُ ختم ذَلِك بالإخبار عَن ثُبُوت ذنيك الوصفين للرب بطرِيق الأولى إِذْ كل كَمَال فِي العَبْد غير مُسْتَلْزم للنقص فالرب أَحَق بِهِ
وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لما طلب للرسول حمداً ومجداً بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ يسْتَلْزم الثَّنَاء عَلَيْهِ ختم هَذَا الْمَطْلُوب بالثناء على مُرْسلَة بِالْحَمْد وَالْمجد فَيكون هَذَا الدُّعَاء متضمناً لطلب الْحَمد وَالْمجد للرسول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والإخبار عَن ثُبُوته للرب سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى

الصفحة 320

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text