كتاب جلاء الأفهام

للْأمة وَلَا يعرف أَن أحدا من الصَّحَابَة استحبه وَلِأَن مَشْرُوعِيَّة ذَلِك لَو كَانَت كَمَا ذكرْتُمْ من الْأَمر لكَانَتْ وَاجِبَة فِي هَذَا الْمحل كَمَا فِي الْأَخير لتناول الْأَمر لَهما وَلِأَنَّهُ لَو كَانَت الصَّلَاة مُسْتَحبَّة فِي هَذَا المومضع لاستحب فِيهِ الصَّلَاة على آله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يفرد نَفسه دون آله بِالْأَمر بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ بل أَمرهم بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وعَلى آله فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا وَلِأَنَّهُ لَو كَانَت الصَّلَاة عَلَيْهِ فِي هَذِه الْمَوَاضِع مَشْرُوعَة لشرع فِيهَا ذكر إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم لِأَنَّهَا هِيَ صفة الصَّلَاة الْمَأْمُور بهَا وَلِأَنَّهَا لَو شرعت فِي هَذِه الْمَوَاضِع لشرع فِيهَا الدُّعَاء بعْدهَا لحَدِيث فضَالة وَلم يكن فرق بَين التَّشَهُّد الأول والأخير
قَالُوا وَأما مَا استدللتم بِهِ من الْأَحَادِيث فَمَعَ ضعفها بمُوسَى بن عُبَيْدَة وَعَمْرو بن شمر وَجَابِر الْجعْفِيّ لَا تدل لِأَن المُرَاد بالتشهد فِيهَا هُوَ الْأَخير دون الأول بِمَا ذَكرْنَاهُ من الْأَدِلَّة وَالله أعلم

الصفحة 360

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text