كتاب جلاء الأفهام

فَذكر فِي هَذَا الحَدِيث أَنْوَاع الْمحبَّة الثَّلَاثَة فَإِذا الْمحبَّة إِمَّا محبَّة إجلال وتعظيم كمحبة الْوَالِد وَإِمَّا محبَّة تَحَنن وود ولطف كمحبة الْوَلَد وَإِمَّا محبَّة لأجل الْإِحْسَان وصفات الْكَمَال كمحبة النَّاس بَعضهم بَعْضًا وَلَا يُؤمن العَبْد حَتَّى يكون حب الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْده أَشد من هَذِه المحاب كلهَا
وَمَعْلُوم أَن جفاءه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُنَافِي ذَلِك
قَالُوا فَلَمَّا كَانَت محبته وَكَانَت توابعها من الإجلال والتعظيم والتوقير وَالطَّاعَة والتقديم على النَّفس وإيثاره بِنَفسِهِ بِحَيْثُ يقي نَفسه بِنَفسِهِ فرضا كَانَت الصَّلَاة عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا ذكر من لَوَازِم هَذِه الأحبية وتمامها قَالُوا وَإِذا ثَبت بِهَذِهِ الْوُجُوه وَغَيرهَا وجوب الصَّلَاة عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على من ذكر عِنْده فوجوبها على الذاكر نَفسه أولى وَنَظِير هَذَا أَن سامع السَّجْدَة إِذا أَمر بِالسُّجُود إِمَّا وجوبا أَو اسْتِحْبَابا فوجوبها على التَّالِي أولى وَالله أعلم

الصفحة 392

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text