كتاب جلاء الأفهام

على الْمُؤَذّن أَن يَقُول أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهَذَا لَا يشرع لَهُ فِي الْأَذَان فضلا أَن يجب عَلَيْهِ
الْخَامِس أَنه كَانَ يجب على من سمع النداء وأجابه أَن يُصَلِّي عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد أَمر صلى الله عَلَيْهِ وَسلم السَّامع أَن يَقُول كَمَا يَقُول الْمُؤَذّن وَهَذَا يدل على جَوَاز اقْتِصَاره على قَوْله أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله فَإِن هَذَا مثل مَا يَقُول الْمُؤَذّن
السَّادِس أَن التَّشَهُّد الأول يَنْتَهِي عِنْد قَوْله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله اتِّفَاقًا
وَاخْتلف هَل يشرع أَن يُصَلِّي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى آله فِيهِ على ثَلَاثَة أَقْوَال
أَحدهَا لَا يسْرع ذَلِك إِلَّا فِي الْأَخير
وَالثَّانِي يشرع
وَالثَّالِث تشرع الصَّلَاة عَلَيْهِ خَاصَّة دون آله وَلم يقل أحد بِوُجُوبِهَا فِي الأول عِنْد ذكر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
السَّابِع أَن الْمُسلم إِذا دخل فِي الْإِسْلَام بتلفظه بِالشَّهَادَتَيْنِ لم يحْتَج أَن يَقُول أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
الثَّامِن أَن الْخَطِيب فِي الْجمع والأعياد وَغَيرهمَا لَا يحْتَاج أَن يُصَلِّي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي نفس التَّشَهُّد وَلَو كَانَت الصَّلَاة وَاجِبَة عَلَيْهِ عِنْد ذكره لوَجَبَ عَلَيْهِ أَن يقرنها بِالشَّهَادَةِ وَلَا يُقَال تَكْفِي الصَّلَاة عَلَيْهِ فِي الْخطْبَة فَإِن تِلْكَ الصَّلَاة لَا تنعطف على ذكر

الصفحة 394

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text