كتاب جلاء الأفهام

ويصبرون مِنْهُم على الْأَذَى ويحيون بِكِتَاب الله أهل الْعَمى كم من قَتِيل لإبليس قد أحيوه وضال تائه قد هدوه بذلوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ دون هلكة الْعباد فَمَا أحسن أَثَرهم على النَّاس واقبح أثر النَّاس عَلَيْهِم يقبلونهم فِي سالف الدَّهْر وَإِلَى يَوْمنَا هَذَا فَمَا نسيهم رَبك {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} مَرْيَم 64 وَجعل قصصهم هدى وَأخْبر عَن حسن مقالتهم فَلَا تقصر عَنْهُم فَإِنَّهُم فِي منزلَة رفيعة وان أَصَابَتْهُم الوضيعة
وَقَالَ عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ إِن لله عِنْد كل بِدعَة كيد بهَا الْإِسْلَام وليا من أوليائه يذب عَنْهَا وينطق بعلاماتها فاغتنموا حُضُور تِلْكَ المواطن وتوكلوا على الله
وَيَكْفِي فِي هَذَا قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعَلي رَضِي الله عَنهُ لِأَن يهدي الله بك رجلا وَاحِدًا خير لَك من حمر النعم
وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أَحْيَا شَيْئا من سنتي كنت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَضم بَين أصبعيه
وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من دَعَا إِلَى هدى فَاتبع عَلَيْهِ كَانَ لَهُ مثل أجر من تبعه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة

الصفحة 416

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text